الشيخ علي النمازي الشاهرودي

515

مستدرك سفينة البحار

أصحرنا إذا أتينا الصحراء ، كما يقال : أنجدنا إذا أتينا نجدا . وقولها : " علت " أي ملت إلى غير الحق . والعول : الميل والجور ، قال الله عز وجل : * ( ذلك أدنى أن لا تعولوا ) * يقال : عال يعول إذا جار . وقولها : " بل قد نهاك عن الفرطة في البلاد " أي عن التقدم والسبق في البلاد ، لأن الفرطة اسم في الخروج ، والتقدم مثل غرفة وغرفة ، يقال : في فلان فرطة أي تقدم وسبق ، يقال : فرطته في الماء أي سبقته . وقولها : " إن عمود الإسلام لن يثأب بالنساء إن مال " أي لا يرد بهن إلى استوائه . ثبت إلى كذا ، أي عدت إليه . وقولها : " لن يرأب بهن إن صدع " أي لا يسد بهن ، يقال : رأيت الصدع : لامته فانضم . وقولها : " حماديات النساء " هي جمع حمادى ، يقال : قصاراك أن تفعل ذلك ، وحماداك كأنها تقول : جهدك وغايتك . وقولها : " غض الأبصار " معروف . وقولها : " وخفر الأعراض " الأعراض : جماعة العرض وهو الجسد . والخفر : الحياء أرادت أن محمدة النساء في غض الأبصار ، وفي الستر للخفر الذي هو الحياء . " وقصر الوهازة " وهو الخطو ، تعني بها أن تقل خطوهن . وقولها : " ناصة قلوصا من منهل إلى آخر " أي رافعة لها في السير . والنص : سير مرفوع ، ومنه يقال : نصصت الحديث إلى فلان إذا رفعه إليه ، ومنه الحديث : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يسير العنق ، فإذا وجد فجوة نص ، يعني زاد في السير " . وقولها : " إن بعين الله مهواك " يعني مرادك لا يخفى على الله . وقولها : " وعلى رسول الله تردين " أي لا تفعلي فتخجلي من فعلك ، " وقد وجهت سدافته " أي هتكت الستر ، لأن السدافة : الحجاب والستر ، وهو اسم مبني من أسدف الليل إذا ستر بظلمته ، ويجوز أن يكون أرادت " وجهت سدافته " يعني أزلتيها من مكانها الذي أمرت أن تلزميه ، وجعلتها أمامك .